العلامة الحلي
247
مختلف الشيعة
الزنا ، فإن وجد طولا لحرة مسلمة لم يجز له نكاح الأمة أصلا ، وفي أصحابنا من قال : ذلك مستحب لا شرط ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول - عليهم السلام - أن يتزوج الأمة متعة ولا نكاح إعلان إلا عند الضرورة ، وهو إذا لم يجد مهر حرة وضرت به العزبة وخاف على نفسه منها الفجور فإذا كان كذلك حل له نكاح الأمة ، وإذا كان يجد السبيل إلى تزويج الحرة ولم يخش ( 2 ) على نفسه الزنا لم يجز أن يتزوج الأمة متعة ولا إعلانا ، فإن تزوجها على هذه الحالة فالنكاح باطل ، قال الله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات - يعني : الحرائر - فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) يعني : الإماء . ثم قال : ذلك لمن خشي العنت منكم ، والعنت : الزنا ، فأحل تزويج الإماء لمن لا يجد طولا أن ينكح الحرائر ، وحرم نكاحهن على واجدي الطول . وقد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة وغير الضرورة ، لواجدي الطول ولغير واجدي الطول ، وكفى بكتاب الله عز وجل ردا عليهم دون ما سواه . وقال ابن الجنيد : لا يحل عقد المسلم التزويج على إماء أهل الكتاب ، ولا تزويج الحر بالأمة المسلمة ، إلا إذا اضطر ، وخشي العنت ، ولا يجد الطول لنكاح حرة مهيرة مسلمة . وقال المفيد : ولا يجوز لمن وجد طولا لنكاح الحرائر أن ينكح الإماء ، لأن الله تعالى اشترط في إباحة نكاحهن عدم الطول لنكاح الحرائر من النساء . ثم قال - بعد كلام طويل - : ومن تزوج أمة وهو يجد طولا لنكاح الحرائر خالف أمر
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 214 . ( 2 ) ق 2 : يخف .